يَدْعُو إلى جِماعِها، ويُرغِّبُ في النَّظَر إليها، ويُحسِّنُها، وذلك أمورٌ:
أحدُها: الطِّيبُ، ولا خِلافَ في تحريمه (¬١)؛ للأخبار الصَّحيحة، ولأِنَّه يُحرِّكُ الشَّهوةَ، ويَدْعُو إلى المباشَرَة، وذلك (¬٢) كزَعْفَرانٍ ونحوِه، وإنْ كان بها سُقْمٌ، نَقَلَه أبو طالِبٍ (¬٣)، ويَلحقُ به في التَّحريمِ: الأَدْهانُ المطَيَّبةُ؛ كدُهْنِ وَرْدٍ وبَانٍ؛ لأِنَّه طِيبٌ.
والثَّاني: اجْتِنابُ الزِّينة في قَولِ عامَّتهم، وقالَتْ أمُّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أبو سَلَمَةَ، وقد جَعَلْتُ على عَيْنَيَّ صَبِرًا، فقال: «ما هذا يا أمَّ سلَمَةَ؟» فقُلْتُ: إنَّما هو صَبِرٌ لَيسَ فيه طِيبٌ، قال: «إنَّه يشبُّ (¬٤) الوَجْهَ، فلا تَجْعَلِيهِ إلاَّ في اللَّيل، وتَنْزِعينَهُ (¬٥) بالنَّهار» رواه أبو داودَ، والنَّسائيُّ، والبيهقي (¬٦) بإسْنادٍ فيه جماعةٌ لا يُحتَجُّ بهم (¬٧).
(وَالتَّحْسِينِ؛ كَلُبْسِ الْحَلْيِ)؛ كالسِّوار، والدُّمْلُج، والخاتَم، ولا فَرْقَ فيه بَينَ أنْ يكونَ مِنْ فِضَّةٍ أوْ ذَهَبٍ، وقال عَطاءٌ: يُباحُ حَلْيُ الفِضَّة فقط،