ابن ماجه من حديث ابن عباس (¬١).
وهو أفضل من الإقامة (¬٢) في الأصحِّ، ومن الإمامة (¬٣) في قول الأكثر.
وعنه: فضَّلها؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ تولَّاها بنفسه.
وأجيب عنه: بأنَّ عدم مواظَبته عليه إمَّا خوفَ تغيير صيغته، أو توهُّم سامع أنَّ ثمَّ غيره موصوفًا بذلك، أو لضيق الوقت عنه، واقتصر عليه في «المغني» و «الشَّرح».
وقيل: إنَّما تركه لأنَّه لو أذَّن لزم إجابتُه، ولم (¬٤) يكن لأحدٍ التخلُّف عن دعوته، مع أنه ورد «أن النبي ﷺ أذَّن مرة واحدة على راحلته في مطر وبلة» خرَّجه التِّرمذي وغيره (¬٥).
وله الجمع بينهما، وذكر أبو المعالي أنَّه أفضل.
(وَهُمَا مَشْرُوعَانِ) بالكتاب؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المَائدة: ٥٨]، وبالسُّنَّة، وهي كثيرةٌ؛ منها: حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: لمَّا أمر (¬٦) رسولُ اللهِ ﷺ بالنَّاقوسِ يُعمَلُ لِيُضرَبَ للنَّاسِ به (¬٧) لجَمْعِ