وقِيلَ: يَنتَقِلُونَ هم.
وفي «التَّرغيب»، وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: إنْ قُلْنا لا سُكْنَى لها؛ فعليها الأُجْرةُ، وأنَّه لَيس للورثة تحويلُها منه، وظاهِرُ «المغني» وغَيره خِلافُه.
(وَلَا تَخْرُجُ لَيْلاً)؛ لِمَا رَوَى مُجاهِدٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «تَحَدَّثْنَ (¬١) عِنْدَ إحْداكنَّ، حتَّى إذا أَرَدْتُنَّ النَّومَ؛ فَلْتَأْتِ كلُّ واحِدةٍ إلى بَيتِها» (¬٢)، ولأِنَّ اللَّيلَ مَظنَّةُ الفَساد.
وظاهِرُه: ولو لحاجةٍ، وهو وَجْهٌ، وقِيلَ: بلى، وظاهِرُ «الواضح» مُطلَقًا.
(وَلَهَا الْخُرُوجُ نَهَارًا لِحَوَائِجِهَا)؛ لأِنَّه مَوضِعُ حاجةٍ، قال الحُلْوانيُّ: مع وُجودِ مَنْ يَقضِيها، وقِيلَ: مُطلَقًا، نَصَّ عليه، نَقَلَ حنبلٌ: تَذهَبُ بالنَّهار، ونَقَلَ أبو داودَ: لا تَخرُجُ، قلتُ: بالنَّهار؛ قال: بلى، لكِنْ لا تبيت (¬٣)، قلت: بعضُ اللَّيل، قال: يَكونُ أكثرُه بيتها (¬٤).
(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِيهِ، فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ؛ لَزِمَهَا الْعَوْدُ إِلَى مَنْزِلِهَا)؛ لأِنَّها مُقِيمَةٌ بعدُ، والاِعْتِدادُ في مَنزِلِ الزَّوج واجِبٌ.
(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ؛ فَلَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ) على المذهب؛ لِتَساوِيهما، ولأِنَّ في (¬٥) وُجوبِ الرُّجوع مَشقَّةً.