والثَّانيةُ: لا يَحرُمُ؛ لِفِعْلِ ابنِ عمرَ (¬١)، ولأِنَّه لا يَخْشَى انْفِساخَ ملْكِه لها بحَمْلِها، فلا يَكونُ مُسْتَمْتِعًا إلاَّ بمَمْلوكَةٍ (¬٢).
والأوَّلُ أصحُّ، قالَهُ في «المغْنِي»، وقال: حديثُ ابنِ عمرَ لا حُجَّةَ فيه؛ لأِنَّه ذَكَرَه على سبيلِ العيب (¬٣) على نفسه؛ لقَولِه: «فقُمْتُ إليها فقبَّلْتُها والنَّاسُ يَنظُرونَ».
فإنْ كانَتْ غَيرُ المسْبِيَّة آيسةً (¬٤)، أوْ صغيرةً لا تَحِيضُ؛ فهل له التَّلَذُّذُ بِلَمْسِها وتَقْبِيلِها في زَمانِ الاِسْتِبْراء؟ فِيه رِوايَتانِ.
وإنْ كانَتْ حامِلاً؛ حَرُمَ ذلك في الصَّحيح من المذْهَبِ، وظاهِرُه: أنَّ فيه قَولاً آخَرَ أنَّه يُباحُ.
وعنه: لَا اسْتِبْراءَ لِمَنْ لا تَحِيضُ لِصِغَرٍ، أوْ تأخُّرِ حَيضٍ، أوْ إِيَاسٍ، قالَهُ في «الرِّعاية».
(سَوَاءٌ مَلَكَهَا مِنْ صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ، أَوْ رَجُلٍ، أَوِ امِرَأَةٍ)، أَوْ مَجْبوبٍ، أوْ من رجلٍ قد اسْتَبْرَأَها ثُمَّ لم يَطَأْها؛ لحديثِ أبي سعيدٍ (¬٥)، ولأِنَّه يَجِبُ للملْك المتجدِّدِ، وذلك مَوجُودٌ في كلِّ واحِدٍ منها (¬٦)، ولأِنَّه يَجوزُ أنْ تكونَ حامِلاً