وجَوابُه: أنَّه (¬١) اسْتِبْراءٌ لزوال الملْكِ عن الرَّقَبة، فكانَتْ حَيضةً في حقِّ مَنْ تَحيضُ؛ كسائر اسْتِبْراءِ المعْتَقاتِ والمَمْلوكات، وإنَّما لم يُعتَبَر استبراء الزَّوجة؛ لأِنَّ له نَفْيَ الوَلَد باللِّعان، ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ عن أبي (¬٢) بكرٍ الشَّاشيِّ (¬٣).
مسألة: إذا اشْتَرَى جاريةً، فظَهَرَ بها حَمْلٌ؛ لم يخل (¬٤) من خمسةِ أحْوالٍ:
(١) أنْ يكونَ البائعُ أقرَّ بِوَطْئِها عِنْدَ البَيع أوْ قَبْلَه، وأتَتْ به لِدُونِ ستَّةِ أشْهُرٍ، أوْ يكونَ البائعُ ادَّعاهُ وصدَّقَه المشْتَرِي؛ فهو ولدُ البائع، والبَيعُ باطِلٌ.
(٢) أنْ يكونَ كلُّ واحِدٍ منهما اسْتَبْرَأَها، وأتَتْ به لأِكْثَرَ مِنْ ستَّةِ أشْهُرٍ مِنْ حِينَ وَطِئَها المشْتَرِي؛ فالولدُ للمشتري (¬٥)، وهي أمُّ وَلَدِه.
(٣) أنْ تأتيَ به لأِكْثَرَ مِنْ ستَّةِ أشْهُرٍ بَعْدَ اسْتِبْراءِ أحدهما، ولأِقلَّ من ستَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ وَطِئَها المشتري (¬٦)؛ فلا يلحق (¬٧) واحدًا منهما، وتكون (¬٨) ملْكًا للمُشْتَرِي، ولا يَملِكُ فَسْخَ البَيع؛ لأِنَّ الحَمْلَ تجدَّدَ في ملْكِه ظاهِرًا.
(٤) أنْ تأتيَ به بَعْدَ ستَّةِ أشْهُرٍ مُنْذُ وَطِئَها المشْتَرِي قَبْلَ اسْتِبرائها؛ فنَسَبُه