(كِتَابُ الرَّضَاعِ)
الرّضاعُ: بفَتْحِ الرَّاء وكَسْرِها، مَصدَرُ رَضعَ الثَّدْيَ إذا مَصَّه، بفَتح الضَّاد وكَسْرِها، قال ابنُ الأعرابيِّ: الكَسْرُ أفْصَحُ، وله سَبْعُ مَصادِرَ.
وقال المُطَرِّزِيُّ في «شرحه» (¬١): امرأةٌ مُرضِعٌ إذا كانَتْ تُرضِعُ ولدَها ساعةً بَعْدَ ساعةٍ، وامرأةٌ مُرضِعةٌ إذا كان (¬٢) ثَديها في (¬٣) فِيْ وَلَدِها، قال ثَعلَبٌ: ويَدُلُّ عليه قَولُه تعالى: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ (¬٤).
وقِيلَ: المرْضِعةُ الأُمُّ، والمُرْضِعُ: التي معها صبيٌّ تُرضِعُه، والوَلَدُ: رَضِيعٌ وراضِعٌ.
وشَرعًا: وُصولُ لَبَنِ آدَمِيَّةٍ إلى جَوفِ صغيرٍ حيٍّ.
وأَوْلَى منه: مصُّ (¬٥) لَبَنٍ ثَابَ مِنْ حَمْلٍ، مِنْ ثَدْيِ امرأةٍ، أوْ شُرْبُه ونحوُه.
وأصلُ التَّحريم ثابِتٌ بالإجْماع (¬٦)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿وَأُمَهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النِّسَاء: ٢٣]، والأحاديثُ شهيرةٌ بذلك، وقد ثَبَتَ تحريمُ الأمِّ والأُخْت بالنَّصِّ، وتَحريمُ البِنْت وغَيرِها ثَبَتَ بالسُّنَّة، ولأِنَّها إذا حَرُمَت الأُخْتُ؛ فالْبِنْتُ أَوْلَى.