بالواصل (¬١) منه الفِطْرُ، فيتعلَّقُ به التَّحريمُ؛ كالرَّضاعِ.
والأوَّلُ أَوْلَى؛ إذِ الفَرْقُ بَينَ الفِطر والرَّضاع ثابِتٌ مِنْ حَيثُ إنَّ الرَّضاعَ يُعتبَرُ فيه إنْشار العَظْم، وإنبات (¬٢) اللَّحْم، وهو مَفْقودٌ في الحقنة (¬٣) مَوجُودٌ في الرّضاع.
وهذا كلُّه لبنُ أنثى تمَّ لها تِسْعُ سِنينَ، وإنْ ثابَ بعدَها فقد حاضَتْ وبَلَغَتْ، وإنْ ثابَ بِدونِ حَمْلٍ وَوَطْءٍ، وقُلْنا يَنشُرُ الحُرْمَةَ؛ صار المرتَضِعُ ابنًا لها (¬٤).
وإنْ شَكَّتِ المرْضِعةُ في الرَّضاع أوْ كَمالِه في الحَولَينِ، ولا بَيِّنةَ؛ فلا تحريمَ.
فرعٌ: إذا حَلَبَ مِنْ نِسْوةٍ وسَقَى طِفْلاً؛ فهو كما لو رَضَعَ مِنْ كلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ.