فخِيفَ على ناحيتها (¬١)» (¬٢).
والأوَّلُ أَوْلَى، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: قَولُ أحمدَ ومَن تابَعَه أصحُّ وأرْجَحُ (¬٣)؛ لأِنَّه ثَبَتَ عن النَّبيِّ ﷺ نَصًّا صريحًا، فأيُّ شَيءٍ يُعارِضُ هذا، وقَولُ عمرَ ومَن وافَقَه؛ فَقَدْ خالَفَه عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وجابِرٌ، وقَولُ عُمرَ: «لا نَدَعُ كِتابَ ربِّنا»؛ إلاَّ لِمَا هو مَوجُودٌ في كِتابِ الله تعالى (¬٤)، وهو قَولُه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ … ﴾ [الطّلَاق: ٦]، وقد رَوَى أبو داودَ بإسْنادِه عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: «ففرَّق (¬٥) رسولُ الله ﷺ بَينَهُما، وقَضَى أنْ لا بَيْتَ لها ولا قُوتَ» (¬٦)، ولأِنَّها مُحرَّمَةٌ عليه تحريمًا تُزيله (¬٧) الرَّجْعةُ، فلم يَكُنْ لها سُكْنَى ولا نَفَقَةَ؛ كالمُلاعَنَةِ، وتُفارِقُ الرَّجْعيَّة، فإنَّها زَوجةٌ.
(فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَائِلاً، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ؛ فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى) على الأصحِّ؛ لأِنَّه تَبَيَّنَّا اسْتِحْقاقَها له، فرَجَعَتْ به عليه كالدَّين.
وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ قُلْنَا: النَّفقةُ لها؛ رَجَعَتْ، وإلاَّ فلا.