(وَإِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ)؛ فلا نفقةَ لها في قَولِ عامَّتهم، ولو بنكاحٍ في عدَّةٍ، قال ابنُ المنذِر: (لا نَعلَمُ أحدًا خالَفَ إلاَّ الحكم) (¬١)، ولعلَّه قاسَه على المهر، ولا يَصِحُّ؛ لأِنَّ النَّفقةَ وَجَبَتْ في مُقابَلةِ التَّمكين، والمهرُ وَجَبَ بالعَقْد، بدليلِ الموت.
وفي «الترغيب»: من (¬٢) مَكَّنَتْه من الوطء، لا مِنْ بقيَّةِ الاِسْتِمْتاع، فسُقوطُ النَّفقة يَحتَمِلُ وجهَينِ.
فإنْ كان لها منه ولدٌ؛ دَفَعَ نَفَقَتَه إليها إذا كانَتْ هي الحاضنة (¬٣) أو المرْضِعةَ، ويلزمه (¬٤) تسليمُ أجْرَةِ رَضاعِها.
ويُشْطَرُ (¬٥) لِناشِزٍ لَيلاً فقطْ، أو (¬٦) نهارًا فقطْ، لا بقَدْرِ الأزْمِنَة، ويشطر (¬٧) لها بعضُ يَومٍ.
فإنْ أطاعت (¬٨) في حضوره أوْ غَيبته، فعَلِمَ ومَضَى زمنٌ يَقدمُ (¬٩) في مِثْلِه؛ عادَتْ.
وفي «الشَّرح»: لا يعودُ إلاَّ بحُضوره، أوْ وكيله، أو (¬١٠) حكم حاكِمٍ بالوجوب.
ومجرَّدُ إسْلامِ مُرتَدَّةٍ ومُتخَلِّفةٍ عن الإسلام في غَيبته؛ تَلزَمُه.