بإذْنِه؛ فَوَجْهانِ.
(وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِمَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ فِي وَقْتِهِ (¬١)، أوْ صامَتْ نَذْرًا مُعَيَّنًا في وَقْتِه؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ): أحدُهما: لها النَّفَقةُ، ذَكَرَه القاضي؛ لأِنَّ أحمدَ نصَّ (¬٢) على أنَّه لَيسَ له مَنْعُها (¬٣)، ولأِنَّ النَّذرَ المعيَّنَ وَقْتُه مُتَيَقَّنٌ، أشْبَهَ حجَّةَ الإسلام.
والثَّاني: يَسقُطُ؛ لأِنَّها فَوَّتَتْ على زَوجِها حقَّه من الاِسْتِمْتاع باخْتِيارِها، ولأِنَّ النذر (¬٤) صَدَرَ مِنْ جِهَتِها، بخِلافِ حجَّةِ الإسلام، فإنَّها واجِبَةٌ بأصْلِ الشَّرع.
وقِيلَ: إنْ نَذَرَتْ بإذْنِه، أوْ قَبْلَ النِّكاح؛ فَلَهَا النَّفقةُ، وإنْ كان في نِكاحِه بلا إذْنِه؛ فلا نَفَقَةَ لها؛ لأِنَّها فَوَّتَتْ عَلَيهِ حقًّا (¬٥) من الاِسْتِمْتاع باخْتِيارِها.
ونَقَلَ أبو زُرْعةَ الدِّمَشْقِيُّ: تَصُومُ النَّذْرَ بلا إِذْنٍ (¬٦).
وفي «الواضِحِ»: في حجِّ (¬٧) نَفْلٍ إنْ لم يملِكْ مَنْعَها وتحليلَها؛ لم يَسقُطْ، وأنَّ في صلاةٍ وصَومٍ واعْتِكافٍ مَنذُورٍ في الذمة (¬٨) وَجْهَينِ، وفي بَقائِها في نُزْهةٍ (¬٩)، أوْ تجارةٍ، أوْ زيارةِ أهلِها؛ احْتِمالٌ.
(وَإِنْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ؛ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)؛ لأِنَّها فَوَّتَت