فعلى هذا: إنْ أعْسَرَ الزَّوجُ بها؛ فلها الفَسْخُ كالحُرَّة.
وإنْ لم تَفْسَخْ، فقال القاضِي: لسيِّدها الفَسْخُ؛ لأِنَّ عليه ضررًا في عَدَمِها؛ لِمَا يَتعلَّقُ بفَواتها مِنْ فَواتِ ملْكِه وتَلَفِه.
فإن (¬١) أنْفَقَ عليها سيِّدُها مُحتَسِبًا بالرُّجوع؛ رَجَعَ على الزَّوج، رَضِيَتْ أوْ كَرِهَتْ.
وقال أبو الخَطَّاب، وهو المنصوصُ (¬٢): لَيسَ لسيِّدها الفَسْخُ إذا كانَتْ راضِيةً؛ لأنَّها (¬٣) حقٌّ لها، فلم (¬٤) يَملِكْ سيِّدُها الفسخ (¬٥)؛ كالفَسْخ بالعيب.
(أَوْ أَعْسَرَ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ أَوِ الْمَجْنُونَةِ؛ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ)؛ لأِنَّه فَسْخٌ لنكاحها، فلم يَملِكْه الوليُّ؛ كالفَسْخ بالعَيب.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنَّ لَهُ ذَلِكَ)؛ لأِنَّه فَسْخٌ لِفَواتِ العوض (¬٦)، فَمَلَكَه؛ كفَسْخِ البَيعِ لتَعذُّرِ الثَّمَنِ.