الظَّاهِرُ، وأطْلَقَ في «التَّرغيب» ثلاثةَ أوْجُهٍ.
وعَنْهُ: يُعتَبَرُ تَوارُثُهما، اخْتارَه أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لِمَا رُوِيَ أنَّ رجلاً سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ: مَنْ أَبَرُّ؟ قال: «أمَّكَ وأباك، وأخْتَكَ وأخاكَ، ومَولاكَ الذي يَلِي ذلك حقٌّ واجِبٌ، ورَحِمٌ مَوصولَةٌ» رواه أبو داودَ (¬١)، وبه يَظهَرُ الفَرْقُ بَينَه وبين قَريبِه؛ لأنَّه يَرِثُه (¬٢)، بخِلافِ العَكْسِ.
(فَأَمَّا ذَوُو (¬٣) الْأَرْحَامِ)، وهم الذينَ لا يَرِثُونَ بفَرْضٍ ولا تَعصِيبٍ؛ (فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً، ذَكَرَهُ الْقَاضِي)؛ لِعَدَمِ النَّصِّ فِيهِمْ، ولأِنَّ قَرابَتَهم ضعيفةٌ، وإنَّما يَأخُذُونَ مالَه عِنْدَ عَدَمِ الوارِثِ، فهُم كسائرِ المسلمين، فإنَّ (¬٤) المال يُصرَفُ إليهم إذا لم يكُنْ للميِّتِ وارِثٌ، بدليلِ تقديمِ الرَّدِّ عَلَيهِم.
(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُخَرَّجُ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ (¬٥) رِوَايَتَانِ):
إحداهما: ما سَبَقَ، وهي المذْهَبُ.
والثَّانيةُ: تجب (¬٦) لكلِّ وارِثٍ، واخْتارَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٧)؛ لأِنَّه مِنْ