بمُكلَّفٍ؛ كالصَّبيِّ والمجْنون؛ فإنَّها تَجِبُ، بَلْ أَوْلَى؛ لأِنَّ عجزهما أبْلَغُ مِنْ عَجْزِ غَيرِ الصَّحيح.
وكذا إذا (¬١) كان له حِرْفةٌ، فإنَّها لا تَجِبُ نَفَقَتُه بغَيرِ خِلافٍ؛ لأِنَّ الحِرفةَ تُغْنِيهِ، ونَفَقَةُ القريب لا تَجِبُ إلاَّ مع الفقر، ولا بُدَّ أنْ تكونَ الحِرْفةُ يَحصُلُ بها غِناهُ، فإن لم (¬٢) يُغنِه؛ فالخِلافُ.
وعَنْهُ: لا نَفَقةَ لِفَقيرٍ غَيرِ عَمُودَي النَّسَب.
وهل يَلزَمُ المُعدِمَ الكَسْبُ لِنَفَقةِ قَرِيبِه؟ على الرِّوايتَينِ في الأُولَى، قاله في «التَّرغِيب»، وجَزَمَ جماعةٌ: يَلزَمُه.
(وَإِنْ (¬٣) لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُ إِلاَّ نَفَقَةُ وَاحِدٍ؛ بَدَأَ) بامرأته (¬٤)؛ لأِنَّها تَجِبُ على سبيلِ المُعاوَضَةِ.
ثُمَّ بِرَقِيقِه؛ لِحدِيثِ جابِرٍ (¬٥)، ولأِنَّها تَجِبُ مع اليَسَار والإعْسَار، ويُقدّمُ مَنْ يَخدِمُه على غَيرِه.
ثمَّ (¬٦) (بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ)؛ لأِنَّ نَفَقةَ القَرِيبِ تَجِبُ على سبيلِ المُواساةِ، ثُمَّ العَصَبةِ، ثُمَّ التَّساوِي.
وقيل (¬٧): يُقدَّمُ وارِثٌ، ثُمَّ التَّساوِي.