أقْرَبُ وأحقُّ بمِيراثه؛ كالأب مع الأخ.
وقِيلَ: بالتَّساوِي؛ أيْ: يَسْتَوِي الجَدُّ والأبُ، والاِبْنُ وابْنُه؛ لِتَساوِيهما في الولادة والتَّعصيب.
قال أبو الخَطَّاب: هو سَهْوٌ من القاضِي.
قال في «الشَّرح»: إذا اجْتَمَعَ ابنٌ وجَدٌّ، أو أبٌ (¬١) وابنُ ابنٍ؛ احَتَمَلَ وَجهَينِ:
أحدهما: تقديم الاِبْنِ والأبِ؛ لِقُرْبِهما، ولا يَسقُطُ إرْثُهما بحالٍ.
ويَحتَمِلُ: التَّسْويةَ بَينَهما؛ لأِنَّهما سَواءٌ في الإرْثِ والتَّعصيب والوِلادَة.
والأوَّلُ أَوْلَى.
(وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ)؛ أيْ: إذا كان دِينُ القَرِيبَينِ مُختَلِفًا؛ فلا نَفَقَةَ لأِحَدِهما على الآخَرِ؛ لأِنَّه لا تَوَارُثَ بَينَهُما، ولا وِلايَةَ، أشْبَهَ ما لو كان أحدُهما رقيقًا.
(وَقِيلَ: فِي عَمُودَيِ النَّسَبِ رِوَايَتَانِ)، ذَكَرَهُما القاضي:
أحدُهما (¬٢): تَجِبُ؛ لأِنَّ نَفَقَتَه مع اتِّفاقِ الدِّين (¬٣)، فيَجِبُ مع اخْتِلافِه؛ كنَفَقَةِ الزَّوجة.
والثَّانيةُ: لا تجب، ونَصَرَهَا في «الشَّرح»؛ لأِنَّها مُواساةٌ على سبيلِ البِرِّ والصِّلَة، فلم تجب (¬٤) مع اخْتِلافِ الدِّين؛ كأداءِ زكاته إلَيهِ، وعَقْلِه عَنْهُ، وإرْثِه منه.