(فَصْلٌ)
(وَإِذَا (¬١) بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ) وهو عاقِلٌ؛ (خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ) على المذهب، (فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا)؛ قَضَى به عمرُ ﵁، رواهُ سعيدٌ (¬٢)، وعليٌّ، رواه الشَّافِعِيُّ والبَيهَقِيُّ (¬٣).
وعَنْهُ: أبوهُ.
وعَنْهُ: أمُّه.
وقِيلَ: حتَّى يأكُلَ، ويَشْرَبَ، ويَتوَضَّأَ، ويلبس (¬٤) وحدَه، فيكونُ أبوه أحقَّ به بلا تخييرٍ.
والأوَّلُ هو المنصورُ؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ، قال: جاءت امرأةٌ إلى النَّبيِّ ﷺ، فقالَتْ: إنَّ زَوجِي يُرِيدُ أنْ يَذهَبَ بابْنِي، وقد سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أبي عنبة (¬٥)، ونَفَعَني (¬٦)، فقال النَّبيُّ ﷺ: «هذا أبوكَ وهذا أمُّك، فخُذ (¬٧) بِيَدِ أيِّهما شِئْتَ»، فأخَذَ بِيَدِ أمِّه، فانْطَلَقَتْ به، رواه الشَّافِعيُّ، وأحمدُ، والتِّرْمذِيُّ وصحَّحه، ورجالُه ثِقاتٌ (¬٨)، ولأِنَّه إذا مَالَ إلى أحَدِ أبَوَيهِ دلَّ على أنَّه أرْفَقُ به وأشْفَقُ عليه.