«الترغيب» (¬١).
(وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمَا فِعْلاً لَا تَبْقَى (¬٢) الْحَيَاةُ مَعَهُ؛ كَقَطْعِ حُشْوَتِهِ)، بضمِّ الحاء وكسْرِها: أمْعاؤه، (أَوْ مَرِيئِهِ) بالهمز، وهو مَجرَى الطَّعام والشَّراب في الحَلْق، (أَوْ وَدَجَيْهِ)، بفَتْحِ الواو وكسْرِها، والوَدَجانِ: هما عِرْقانِ في العُنُق، (ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ آخَرُ؛ فَالْقَاتِلُ هُوَ الْأَوَّلُ)؛ لأِنَّ الحياةَ لا تَبقَى مع جِنايَته، (وَيُعَزَّرُ الثَّانِي)؛ كما لو جَنَى على ميتٍ، فلِهَذا لا يضمنه (¬٣)، ودلَّ على (¬٤) أنَّ هذا (¬٥) التَّصرُّف فيه كميتٍ لو كان عبدًا، فلا يَصِحُّ بَيعُه.
كذا جَعَلُوا الضَّابِطَ: من (¬٦) يعيشُ مِثْلُه، ومَن لا يَعِيشُ.
وكذا علَّل الخِرَقِيُّ المسألتَينِ، مع أنَّه قال في الذي لا يَعِيشُ: خرق (¬٧) بطنه وأخرج حُشْوَته، فَقَطَعَها فأبانها منه (¬٨)، وهذا يَقتَضِي: أنَّه لو لم (¬٩) يُبِنْها لم يكُنْ حُكْمُه كذلك، مع أنَّه بقَطْعِها لا يَعِيشُ، فاعتُبِرَ كَونُه لا يَعِيشُ في مَوضِعٍ خاصٍّ، فتعميم (¬١٠) الأصْحابِ فيه نَظَرٌ.
(وَإِنْ شَقَّ الْأَوَّلُ بَطْنَهُ، أَوْ قَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِي عُنُقَهُ؛ فَالْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي)؛ لأِنَّه هو (¬١١) المفَوِّتُ للنَّفْس جَزْمًا، فعلى هذا: عليه القِصاصُ في