الآمِرِ، ولا شَيءَ عليه بدَفْع سِكِّينٍ إليه (¬١) ولم يَأمُرْه (¬٢).
وفي «الانتصار»: إنْ أَمَرَ صبيًا (¬٣)؛ وجَبَ على آمره (¬٤) وشريكِه في روايةٍ، وإنْ سُلِّم (¬٥) لا يَلزَمُهما؛ فلِعجْزه غالِبًا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا أقام (¬٦) في بلادِ الإسلام بَينَ أهْلِه؛ فلا يَخْفَى عليه تحريمُ القَتْل، ولا يُعذَرُ فيه إذا كان عالِمًا، وحينئذ (¬٧): يُقتَلُ العبدُ، ويُؤدَّبُ سيِّدُه الآمِرُ، نَصَّ عليه (¬٨).
وعَنْهُ: يُقتَلُ الآمِرُ، ويُحبَسُ العَبْدُ حتَّى يَموتَ؛ كمُمْسِكِه.
وعُلِمَ: أنَّه إذا أمَرَه بزِنًى أوْ سَرِقةٍ؛ فعلى المُباشِرِ.
(وَإِنْ (¬٩) أَمَرَ كَبِيرًا، عَاقِلاً، عَالِمًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ، فَقَتَلَ؛ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬١٠)؛ لأِنَّه مَقتولٌ ظلمًا، فَوَجَبَ عليه القِصاصُ؛ كما لو لم يُؤمَرْ.
وقال ابنُ المنَجَّى: المرادُ بالكبيرِ هنا: مَنْ يُميِّزُ ولَيسَ بكبيرٍ، فلا قَوَدَ عليه، ولا على الآمِرِ؛ لأِنَّه غيرُ مُكلَّفٍ، ولأِنَّ تمييزَه يَمنَعُ كَونَه كالآلة، ولَيسَ بظاهِر.