لأِنَّه لم (¬١) يفوِّت على أخيه إلاَّ نصفَ ديةِ المرأة، ولا يُمكِنُ أنْ يَرجِعَ على ورثةِ المرأة بشيءٍ؛ لأِنَّ أخاه الذي قتلَها أتْلَفَ جميعَ الحقِّ.
قال في «الشرح»: وهذا يدلُّ على ضعف هذا الوجْهِ.
وفي «الواضح» احْتِمالٌ: يَسقُطُ حقُّهم على روايةِ وُجوبِ القَوَدِ عَينًا.
وقال ابنُ حَمدانَ: إنْ قُلْنا: يَجِبُ القَودُ عينًا؛ غَرِمَ الدِّيةَ قاتِلُ الجاني، وإنْ قُلْنا: يَجِبُ أحدُ أمْرَينِ؛ أُخِذتْ من تَرِكةِ الجاني.
(وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ؛ سَقَطَ الْقِصَاصُ)؛ لأِنَّ القتلَ عبارةٌ عن زُهوق الرُّوح بآلةٍ صالحةٍ له (¬٢)، وذلك لا يتبعَّض (¬٣).
(وَإِنْ كَانَ الْعَافِي زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً)، إشارةً منه (¬٤) إلى أنَّهما من مُستحِقِّي الدَّمِ؛ كبقيَّةِ ذَوِي الفروض، وهو قولُ أكثرهم.
وقال الحسَنُ وقَتادَةُ: لَيس للنِّساء عَفْوٌ.
وعن أحمدَ: هو مَورُوثٌ للعصبات (¬٥) خاصَّةً، ذَكَرَها ابنُ البَنَّاء، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬٦)؛ لأِنَّه ثَبتَ لدَفْع العار، فاختصَّ به العصبةُ؛ كوِلاية النِّكاح.
وفيه وجهٌ: أنَّه يَختَصُّ بذوي الأنساب فقط.
وقال قومٌ: لا يسقط بعفو (¬٧) بعض الشُّركاء؛ لأِنَّ حقَّ غيرِ العافي لم يَرْضَ