وَجَبَ بَدَلُها، ويَتقاصَّانِ.
وإنْ سَرَت اليَسارُ إلى نفسه؛ فلِوَرَثَةِ الجاني نصفُ الدِّية؛ لأِنَّ اليسارَ مَضْمونةٌ، وتَسَاقَطَا به، ويُقبَلُ قَولُ الجاني في العِلْم وعَدَمِ إباحَتِها؛ لأِنَّه أعْلَمُ بنيته (¬١).
(وَإِنْ (¬٢) كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ مَجْنُونًا)، مِثْلَ أنْ يُجَنَّ (¬٣) بَعْدَ وُجوبِ القِصاصِ عليه؛ (فَعَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصُ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ)؛ لأنَّه (¬٤) قَطَعَها تَعدِّيًا، (وَإِنْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا؛ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ)؛ لأنَّ (¬٥) بَذْلَ المجنون (¬٦) لَيسَ بشُبْهةٍ.
(وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا، وَالآْخَرُ عَاقِلاً؛ ذَهَبَتْ هَدَرًا)؛ لأِنَّه لا يَصِحُّ منه الاِسْتِيفاءُ، ولا يَجُوزُ البَذْلُ (¬٧) له، ولا ضَمانَ عليه؛ لأِنَّه أتلفها (¬٨) ببذلِ صاحِبِها، لكِنْ إنْ كان المقطوعُ اليمنى (¬٩)؛ فقد تعذَّرَ اسْتِيفاءُ القَوَدِ فيها (¬١٠) لِتَلَفِها، فيكونُ للمجنون دِيَتُها.
وإن (¬١١) وثب المجنونُ فقطع (¬١٢) يمينَه قَهْرًا؛ سَقَطَ حقُّه؛ كما لو اقْتَصَّ