والأطْرافِ، ولا يُعتَبَرُ التَّساوِي في النَّفس، وكما لو تميَّزتْ أفْعالُهم.
وفي «الرِّعاية» بعدَ ذِكْرِ الخِلاف: وعلى كلِّ واحِدٍ دِيَةُ الطَّرَف والجرح؛ كما لو قطع كلُّ إنسانٍ مِنْ جانِبٍ، أوْ في وَقْتٍ.
قال ابنُ حَمْدانَ: ويَحتَمِلُ أنْ يَشتَرِكوا في دِيَتِه.
(فَإِنْ (¬١) تَفَرَّقَتْ أَفْعَالُهُمْ، أَوْ قَطَعَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ جَانِبٍ؛ فَلَا قِصَاصَ، رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهم لم يَقطَعِ اليَدَ، ولم يُشارِكْ في قَطْعِ جَمِيعِها.
(وَسِرَايَةُ الْجِنَايَةِ مَضْمُونَةٌ)، بغَيرِ خِلافٍ (¬٢)؛ لأِنَّها أَثَرُ الجِنايَة، والجِنايَةُ مَضمونةٌ، فكذا (¬٣) أَثَرُها، (بِالْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ)، وهو مَبْنِيٌّ على أنَّ مُوجَبَ العَمْدِ أحدُ أمْرَينِ.
ثُمَّ إنْ سَرَتْ إلى النَّفْس وما (¬٤) لا تُمكِن (¬٥) مُباشَرَتُه بالإتْلافِ، مِثْلَ أنْ يَهشِمَه في رأسه فيَذهَبَ ضَوءُ عَينِه؛ وَجَبَ القَوَدُ فيه، ولا خِلافَ في ذلك في النَّفس، وفي ضَوءِ العَينِ خِلافٌ.
وإنْ سَرَتْ إلى ما تُمكِن (¬٦) مُباشَرَتُه بالإتلاف (¬٧)، ونبَّه عليه بقوله: (فَلَوْ قَطَعَ إِصْبَعًا فَتَآكَلَتْ إِلَى جَانِبِهَا أُخْرَى (¬٨)، وَسَقَطَتْ (¬٩) مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ تَآكَلَتِ