من الصغائر، والكبيرةُ: ما فيها (¬١) حدٌّ في الدُّنيا أو وعيد في الآخرة، نَصَّ عليه (¬٢)، (وَالْأَذَانِ الْمُلَحَّنِ) الذي فيه تطريبٌ، يقال: لحَّن في قراءته، إذا طرَّب بها وغرَّد؛ (عَلَى وَجْهَيْنِ)، وكذا في «المحرَّر»:
أحدهما: لا يصحُّ أذان الفاسق، صحَّحه في «التَّلخيص» و «الرِّعاية»، وقدَّمه السَّامَرِّيُّ؛ لأنَّه لا يُقبل خبره، ولأنَّه ﵇ وصفه بالأمانة (¬٣)، والفاسق غير أمين، وكامرأةٍ وخُنثى.
والثاني: صحَّته كالإمامة (¬٤)؛ لأنَّه مشروع لصلاته، وهو من أهل العبادة، وجزم به في «الوجيز» مع الكراهة.
فإن كان مستورَ الحال؛ فيصحُّ بغير خلاف نعلمه، قاله في «الشَّرح».
ويصحُّ في الأصحِّ أذان الملحن والملحون مع بقاء المعنى مع الكراهة، قال القاضي: كقراءة الألحان، قال أحمد: (كلُّ شيءٍ محدث أكرهه (¬٥)، مثل التَّطريب) (¬٦)، ولأنَّه يحصل به المقصود.
والثَّاني: لا يصحُّ؛ لما روى الدَّارَقُطْنِيُّ عن ابن عبَّاس قال: كان للنَّبيِّ ﷺ مؤذِّنٌ يُطرِّب، فقال ﵇: «الأذانُ (¬٧) سَهْلٌ سَمْحٌ، فإن كان أذانُك سَهْلًا سَمْحًا، وإلَّا فلا تؤذِّن»، وذكره ابنُ الجَوْزِيِّ في «الموضوعات» (¬٨).