وفي «الفصول» احْتِمالٌ: كرَمْيَةٍ عن قَوسٍ ومِقْلاعٍ وحَجَرٍ عن يدٍ.
ونَقَلَ المرُّوذِيُّ: تَجِبُ الدِّيَةُ في بَيتِ المال، فإنْ تعذَّرَ؛ فعلى عَواقِلِهم (¬١)، وهو قَتْلُ خَطَأٍ.
(وَإِنْ قُتِلَ أَحَدُهُمْ)؛ فعلى كلِّ واحدٍ كفَّارةٌ؛ كما لو شارك في قَتْلِ غَيرِه، (فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ):
(أَحَدُهَا (¬٢): يُلْغَى فِعْلُ نَفْسِه)؛ قياسًا على المتصادِمَينِ، (وَعَلَى عَاقِلَةِ صَاحِبِهِ (¬٣) ثُلُثَا الدِّيَةِ)؛ كما لو مات مِنْ جراحتهم وجراحة نفسه، وكما لو شارَك في قَتْلِ بهيمةٍ، ولأِنَّه شارَك في القَتْل، فلم تَكمُل الدِّيَةُ على شَرِكَتِه؛ كما لو قَتَلُوا واحدًا مِنْ غَيرِهم، اقْتَصَر عليه في «المجرَّد»، وهو أحسنُ وأصحُّ (¬٤) في النَّظر، قاله المؤلِّفُ.
ورُوِيَ عن عليٍّ في مسألة القارِصة، والقامِصة (¬٥)، والواقِصة، قال الشَّعْبيُّ: «وذلك أنَّ ثلاثَ جَوارٍ اجتمعْنَ (¬٦)، فرَكبَتْ إحداهنَّ على عُنُقِ الأخرى، وقَرَصَت الثَّالِثةُ المركوبةَ، فقَمصَت، فَسَقَطَت الرَّاكِبةُ، فَوُقِصَتْ عُنُقُها فماتَتْ، فرُفِعَ ذلك إلى عليٍّ، فَقَضَى بالدِّية أثلاثًا على عَواقِلِهِنَّ، وألْغَى الثُّلثَ الذي قابَلَ فِعْلَ الواقِصةِ؛ لأِنَّها أعانَتْ على قَتْلِ نَفْسِها» (¬٧)، وهذه شبيهة بمسألَتِنا.