نَقَلَ محمَّدُ بنُ يحيى فِيمَنْ مات (¬١) فَرَسُه في غَزاةٍ: لم يَلزَمْ مَنْ معه فَضْلُ حَمْله، نَقَلَ أبو طالِبٍ: يُذكِّرُ النَّاسَ، فإنْ حَمَلوه وإلاَّ مَضَى معهم (¬٢).
(وَمَنْ أَفْزَعَ إِنْسَانًا)، أوْ ضَرَبَه، (فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ؛ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ)، قَضَى بذلك عثمانُ (¬٣)، قال أحمدُ: لا أعْلَمُ شَيئًا يَدفَعُه (¬٤)، وهو قَولُ إسْحاقَ؛ لأِنَّه فِعْلٌ تعدَّى فيه، اقْتَضَى خُروجَ الحَدَثِ، فتعلَّق به (¬٥) الضَّمانُ؛ كما لو اسْتَكْرَه امرأةً فأفْضاها، فاسْتَطْلَقَ الحَدَثُ، قال ابنُ عَقِيلٍ: إنَّما ذهب (¬٦) إلى قَضِيَّةِ عُثْمانَ بذلك، ولم يُخالِفْه أحدٌ، فدلَّ على (¬٧) التَّوقِيف؛ لأِنَّه لا يَقتَضِيهِ القِياسُ.
وظاهِرُه: أنَّه إذا أحْدَثَ بغَيرِ الغائط لا شَيءَ فيه، والمذهَبُ أنَّ البول (¬٨) كذلك، وصرَّح بهما، وزاد القاضي: والرِّيح، وفرَّق في «الشَّرح» بَينَ الرِّيح