ومقتضى كلامه: أنَّ المؤذِّن لا يجيب نفسه، وهو ظاهر كلام جماعة، وصرَّح آخرون باستحبابه؛ كالسَّامع، وأن يقولا ذلك خُفْيةً، نَصَّ عليه.
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه احتمالٌ: تجب إجابته؛ للأمر، وظاهر كلامهم: أنَّه يجيب ثانيًا وثالثًا حيث سُنَّ، واختاره الشَّيخ تقِيُّ الدِّين) (¬١)، لكن لو سمع المؤذِّنَ وأجابه، وصلَّى في جماعة؛ لا يجيب الثَّاني؛ لأنَّه غير مدعوٍّ بهذا الأذان (¬٢).
زاد المؤلِّف: (الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ)، وتتبَّعت ذلك فوجدته في المسنَد من حديث أبي رافِعٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا سمع المؤذِّنَ قال مثلَ ما يقول، حتَّى إذا بلغ: حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الفلاحِ؛ قال: لا حول ولا قوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيمِ» رواه الطبراني في «معجمه الكبير»، وإسنادُه فيه لِينٌ (¬٣).
ويقول في التَّثويب: صدَقتَ وبَرِرتَ، وفي الإقامة عند لفظها: أقامها الله وأدامها، زاد في «المستوعب» و «التَّلخيص»: ما دامت السماوات والأرض، ويقول ذلك خُفْيةً (¬٤).
فائدةٌ: معنى (لا حول ولا قوَّة إلَّا بالله): إظهار الفقر، وطلب المعونة منه