قال: «مَنْ قَتَلَ في الحَرَم، أو ذا (¬١) رَحِمٍ، أو في (¬٢) الشَّهر الحرام؛ فعليه دِيَةٌ وثُلُثٌ» (¬٣)، وعن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رجلاً قَتَلَ رجلاً في الشَّهر الحرام، وفي البلد الحرام، فقال: «دِيَتُه اثْنا عَشَرَ ألْفًا، وللشَّهر الحرام أربعةُ آلافٍ، وللبَلَدِ الحرامِ أربعةُ آلافٍ (¬٤)» (¬٥)، وهو قَولُ التَّابعين القائلين بالتَّغليظ، واحتجُّوا بقولِ ابنِ عمرَ.
(فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْحُرُمَاتُ الْأَرْبَعُ؛ وَجَبَ (¬٦) دِيَتَانِ وَثُلُثٌ)؛ لأِنَّ القتلَ تَجِبَ به دِيَةٌ، وقد تكرَّرَ التَّغليظُ أربعَ مرَّاتٍ، فكان كذلك.
فائدةٌ: قال بعضُ أصحابنا: حَرَمُ المدينة كمكَّةَ، وفي «التَّرغيب» يُخرَّجُ رِوايَتانِ، وقِيلَ: التَّغليظُ بِدِيَةِ عمدٍ، وقِيلَ: بِدِيَتَينِ، وفي «المبهج»: إنْ لم يُقتَلْ بأبَوَيهِ ففي (¬٧) لزومه دِيَتانِ أمْ دِيَةٌ وثلثٌ؛ رِوايَتانِ.
(وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ)، واختاره المؤلِّفُ، ونَصَرَه في «الشَّرح»، وذكره (¬٨) ابنُ رَزِينٍ الأظْهَرَ، وهو قَولُ الفُقَهَاء السَّبعةِ، وعمرَ بنِ عبد العزيز: (أَنَّهَا (¬٩) لَا