قَولِ المرأة في الحَيض.
وتَجِبُ بقَدْرِ نَقْصِه، وقِيلَ: حُكومةٌ؛ كما لو جَهِلَ قَدْرَ نَقْصِه.
فإنْ قال أهلُ الخِبْرة: إنَّه يُرجَى عَودُه إلى مُدَّةٍ؛ انتُظِرَ إليها (¬١).
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ بَصَرِهِ؛ أُرِيَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ بِهِ (¬٢)؛ بأنْ يُمتَحَنَ في ذلك، (وَقُرِّبَ إِلَى عَيْنِهِ (¬٣) فِي وَقْتِ غَفْلَتِهِ)؛ لأِنَّ ذلك يُمكِنُ مَعرِفَتُه منهم فيما يُخبِرُونَ به؛ كالبيِّنة.
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ (¬٤) سَمْعِهِ، أَوْ شَمِّهِ، أَوْ ذَوْقِهِ؛ صِيحَ (¬٥) بِهِ فِي أَوْقَاتِ غَفْلَتِهِ، وَيُتْبَعُ بِالرَّائِحَةِ (¬٦) المُنْتِنَةِ، وَأُطْعِمَ الْأَشْيَاءَ المُرَّةَ، فَإِنْ فَزِعَ مِمَّا يَدْنُو مِنْ بَصَرِهِ، أَوْ انْزَعَجَ لِلصَّوْتِ، أَوْ عَبَسَ لِلرَّائِحَةِ أَوِ الطَّعْمِ (¬٧) المُرِّ؛ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ)؛ لأِنَّ ذلك دليلٌ على كذبه (¬٨).
وقِيلَ: يُقبَلُ قَولُ الجاني؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ معه، ويَحلِفُ؛ لِئَلاَّ يكونَ ما ظَهَرَ مِنْ أمَاراتِ (¬٩) ذلك اتِّفاقًا.
(وَإِلاَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ)؛ أيْ: قَولُ المجْنِيِّ عليه؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ معه، (مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِئَلاَّ يكونَ ذلك بجَودةِ تَحفُّظه.
ومتى حُكِمَ له بالدِّيَة، ثُمَّ انزعج عِنْدَ صوتٍ، أو غطَّى (¬١٠) أنْفَه عِنْدَ رائحةٍ