(فَصْلٌ (¬١)
(وَلَا تَجِبُ دِيَةُ الْجُرْحِ حَتَّى يَنْدَمِلَ)؛ لأِنَّه لا يُدْرَى أَقَتْلٌ (¬٢) هو أمْ لَيسَ بقَتْلٍ، فينتظر (¬٣) لِيُعْلَمَ حُكمُه، وما الواجِبُ فيه، ولهذا لا يَجوزُ الاِسْتِيفاءُ في العمد قَبْلَ الاِنْدِمالِ، فكذا في الخطأ.
(وَلَا) تَجِبُ (دِيَةُ سِنٍّ، وَلَا ظُفُرٍ، وَلَا مَنْفَعَةٍ حَتَّى يُيْأَسَ مِنْ (¬٤) عَوْدِهَا)؛ لأِنَّه مِمَّا يَحتَمِلُ العَودَ، فلا يَجِبُ شَيءٌ مع الاِحْتِمالِ؛ كالشَّعر، وإنَّما يُعرَفُ ذلك بقَولِ عَدْلَينِ مِنْ أهْلِ الخِبْرة: إنَّها لا تَعُودُ أبَدًا، لكِنْ إنْ ماتَ قَبلَه؛ وجبت (¬٥).
(وَلَوَ قَلَعَ سِنَّ كَبِيرٍ، أَوْ ظُفُرَهُ، ثُمَّ نَبَتَتْ، أَوْ رَدَّهُ (¬٦) فَالْتَحَمَ)؛ لم تَجِبْ دِيَةٌ، نَصَّ عليه في السِّنِّ في رِوايةِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ (¬٧)، وهو قَولُ أبي بكرٍ، والظُّفُرُ في مَعْناهُ.
وقال القاضي (¬٨): تَجِبُ دِيَتُها.
وعلى الأوَّل: فيها حُكومةٌ إنْ نقصت (¬٩) أوْ ضَعُفَتْ، وإنْ قَلَعَها بَعْدَ ذلك (¬١٠)؛ وَجَبَتْ ديتها.