الحُكومةُ على قَدْرِ ذلك؛ لأِنَّ هذا اللَّحْمَ فيه مُقدَّرٌ، فكان في بعضه بقَدْرِه مِنْ دِيَتِه؛ كالمارِنِ والحَشَفَة.
وردَّه المؤلِّفُ، وقال: لا نَعلَمُه مَذْهَبًا لأِحْمَدَ، ولا يَقتَضِيهِ مَذهَبُه، ولا يَصِحُّ؛ لأِنَّ هذه جِراحةٌ تجب (¬١) فيها الحُكومةُ؛ كجِراحَةِ البَدَنِ، ولا يَصِحُّ قِياسُ هذا على ما ذَكَرُوهُ، فإنَّه لا تَجِبُ فيه الحُكومةُ، ولا نَعلَمُ لِمَا ذكروه (¬٢) نَظِيرًا.
(وَعَنْهُ: فِي البَازِلَةِ (¬٣): بَعِيرٌ، وَفِي الْبَاضِعَةِ: بَعِيرَانِ، وَفِي المُتَلَاحِمَةِ: ثَلَاثَةٌ، وَفِي السِّمْحَاقِ: أَرْبَعَةٌ)، رواه سعيدٌ عن زَيدٍ (¬٤)، وهذه نَقَلَها أبو طالِبٍ عنه، وقال: أنا أذْهَبُ إلى قَولِ زَيدٍ (¬٥)، واخْتارَهُ أبو بكرٍ في «التَّنبيه» (¬٦)، وقد اعْتَمَدَ أصحابُنا على قَولِ زَيدٍ في تَقْديرِ أرْشِ الهاشِمة بعَشْرٍ من الإبل، ولم يَعتَمِدُوا عليه هُنا.