وظاهِرُه: أنَّ مُوضِحةَ الرَّأس والوَجْه سَواءٌ، وهو كذلك في ظاهر المذهب؛ للعموم، ويشملُ (¬١): الصَّغيرةَ والكبيرةَ (¬٢)؛ لأِنَّ اسْمَ المُوضِحةِ يشمل (¬٣) الجميع.
(وَعَنْهُ: فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشَرَةٌ) من الإبل، وهي قَولُ سعيدِ بنِ المسيِّب؛ لأِنَّ شَينَها أكثرُ، ومُوضِحةُ الرَّأس يَستُرُها الشَّعرُ والعِمامةُ.
(وَالْأَوَّلُ المَذْهَبُ)؛ لأِنَّه قَولُ أبي بكرٍ وعمرَ (¬٤)، ولأِنَّ مُوضِحةَ الوَجْه مُوضِحةٌ، فكان أرْشُها خمسةَ أبعرةٍ (¬٥) كغَيرِها، وكثرة (¬٦) السِّتْر لا عِبْرةَ به، بدليلِ التَّسويةِ بَينَ الصَّغيرة والكبيرة (¬٧).
وعُلِمَ ممَّا سَبَقَ: أنَّه لا شَيءَ مُقدَّرٌ في مُوضِحةِ غَيرِ الوَجْه والرَّأس، وهو قَولُ الأكثرِ؛ لأِنَّ اسْمَ المُوضِحة إنَّما يُطلق (¬٨) على الجِراحة المخصوصة في الوَجْه والرَّأس، وقول (¬٩) الخَلِيفَتَينِ: «الموضحة (¬١٠) في الوَجْه والرَّأس سَواءٌ»؛ لأِنَّ الشَّيْنَ (¬١١) فيهما أكثرُ وأخْطَرُ، فلا يَلحَقُ بهما غَيرُهما.