مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما (¬١): يَلزَمُه أرْشُ مُوضِحَتَينِ؛ لاِنْفِصالهما في الظَّاهِر.
والثَّاني (¬٢): يَلزَمُه أرْشُ واحِدةٍ، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لاِتِّصالهما في الباطن.
فإنْ أَوْضَحَه جماعةٌ مُوضِحةً؛ فهل يُوضَحُ مِنْ كلِّ واحِدٍ بِقَدْرِها أوْ يُوزَّع (¬٣)؟ فيه الخِلافُ.
فرعٌ: لو أَوْضَحَ رَأْسَه، ومَدَّ السِّكِّينَ إلى قَفاهُ؛ فَدِيَةُ مُوضِحَةٍ وحُكومةٌ؛ كجرح (¬٤) القَفَا، ويُراعِي نسبة المُوضِحة في العبد والذِّمِّيِّ، ويتعدَّد الأرْشُ بتعدُّدِ المُوضِحَةِ.
(وَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحَاقًا إِلاَّ مَوْضِعًا مِنْهُ أَوْضَحَهُ؛ فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ)؛ لأنَّه لو (¬٥) أَوْضَحَ الجميعَ؛ لم يَلزَمْهُ أكثرُ مِنْ أرْشِ مُوضِحَةٍ، فَلَأَنْ لَا يَلْزَمُهُ فِي الْإِيضَاحِ في البعض وشجِّ الباقِي أكثرُ مِنْ ذلك بطريقِ الأَوْلَى.
وكذا لو شجَّه شجةً (¬٦) بعضُها هاشِمةً وباقِيهِ دُونَها؛ لم يَلزَمْهُ أكثرُ من (¬٧) ذلك.
(ثُمَّ الْهَاشِمَةُ، وَهي (¬٨) الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ)، سُمِّيَتْ به لِهَشْمِها العَظْمَ، (فَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ)، وهو قَولُ زَيدٍ (¬٩)، ومِثْلُ ذلك الظَّاهِرُ أنَّه