كان الهَشْمُ هاشِمَتَينِ، بخلاف (¬١) المُوضِحة، فإنَّها لَيسَتْ تَبَعًا لغيرها.
(ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ، وَهِيَ التِي تُوضِحُ، وَتَهْشِمُ، وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا)، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأِنَّها تَنقُلُ عِظامَهَا، وهي زائدةٌ على الهاشِمَة، وقِيلَ: تَنقُلُ مِنْ حالٍ إلى حالٍ، (فَفِيهَا خَمْسَ عَشَرَةَ مِنَ الْإِبِلِ)، بالإجْماع، حكاهُ ابنُ المنذِرِ (¬٢)، وسَنَدُه: ما رواه سعيدٌ عن عليٍّ، بإسنادٍ حَسَنٍ (¬٣)، وحديثُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وحديثُ عمرو (¬٤) بن شُعَيبٍ عن أبيه (¬٥).
(ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ، وَهِيَ التِي تَصِلُ إِلَى جِلْدَةِ الدِّمَاغِ، وَتُسَمَّى: أُمَّ الدِّمَاغِ (¬٦)؛ لأِنَّها تَحُوطُهُ وَتَجْمَعُه، (وَتُسَمَّى الْمَأْمُومَةُ: آمَّةً (¬٧)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (أهلُ العراق يَقُولونَ لها: الآمَّة، وأهلُ الحِجاز: المَأْمُومة) (¬٨)، وهِيَ: الجِراحةُ الواصِلةُ إلى أمِّ الدِّماغ، وهي جِلْدةٌ فيها الدِّماغُ، يُقالُ: أمَّ الرَّجُلَ آمَّةً ومَأْمُومةً، (وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ) في قَولِ أكثرِهم؛ لِمَا في كتابِ رسول الله ﷺ إلى عَمْرِو بنِ حَزْمٍ: «في المأْمُومة ثُلُثُ الدِّيَة»، ورواه (¬٩) سعيدٌ عن عليٍّ بإسْنادٍ حسَنٍ.
ووَافَقَ مَكحولٌ على ذلك إذا كانَتْ خَطَأً، فإنْ كانَتْ عَمْدًا؛ ففيها ثُلُثَاها.