﵇ في حديث أبي موسى -حين سأله السَّائل- حين زالت الشَّمس، ثمَّ أخَّرها في اليوم الثَّاني حتَّى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، وقال: «الوقْتُ فيما بيْن هذَينِ» رواه مسلمٌ (¬١)، وعن عبد الله بن عمرو (¬٢) مرفوعًا: «وقت صلاة الظُّهر إذا زالت الشمس، وكان ظلُّ الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر» رواه مسلم (¬٣)، قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: متى يكون الظل مثله؟ قال: (إذا زالت الشمس (¬٤) فكان الظلُّ بعد الزوال مثله) (¬٥).
ومعرفة ذلك: أن يضبط ما زالت عليه الشمس، ثمَّ تُنظر (¬٦) الزِّيادة عليه، فإن بلغت قدر الشخص؛ فقد انتهى وقت الظُّهر، وطول الإنسان ستة أقدام وثلثان بقدمه تقريبًا.
وعنه: آخره أول وقت العصر، فبينهما وقت مشترك قدر أربع ركعات.
قال أحمد: الزَّوال في الدُّنيا واحد، وأنكر على المنجِّمين أنَّه يتغيَّر في البلدان (¬٧)، ومثله لا يقول ذلك إلاَّ عن (¬٨) توقيف.
(وَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا)؛ لما روى أبو بَرْزةَ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي الهَجِيرَ التي تدعونها الأُولى حين تَدْحَضُ (¬٩) الشَّمس» (¬١٠)، وقال جابِرٌ: «كان