(أَوْ شَارَكَ فِيهَا)؛ أي (¬١): على كلِّ واحِدٍ من المشتركين (¬٢) كفَّارةٌ، في قَولِ الأكثرِ؛ لأِنَّ الكفَّارةَ مُوجَبُ (¬٣) قَتْلِ الآدَمِيِّ، فَوَجَبَ تَكْميلُها على كلِّ واحِدٍ من الشُّرَكاء؛ كالقِصاصِ.
(أَوْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا (¬٤) مَيْتًا، أَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ؛ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)؛ لأِنَّه قَتَلَ نَفْسًا مُحرَّمةً، أشْبَهَ قَتْلَ الآدَمِيِّ بالمباشَرة.
وفي «الإرشاد»: إنْ جَنَى عليها، فألْقَتْ جَنِينَينِ فأكثرَ؛ فقِيلَ: كفَّارةٌ، وقِيلَ: تَتعَدَّدُ، قال في «الفروع»: فيُخرَّجُ مِثْلُه في جَنِينٍ وأُمِّه.
والمذْهَبُ: أنَّه لا بُدَّ مِنْ إلقاءِ جنينٍ (¬٥) كامِلٍ؛ لأِنَّه قَتَلَ نَفْسًا بغَيرِ حقٍّ، فكان فيه الكفَّارةُ كالمولود.
وقِيلَ: تَجِبُ ولو بإلْقاءِ مُضغَةٍ لم تتصوَّر (¬٦).
(مُسْلِمًا كَانَ الْمَقْتُولُ أَوْ كَافِرًا)؛ لأِنَّ الكافِرَ آدَمِيٌّ مَقْتولٌ ظُلْمًا، فَوَجَبَت الكفَّارةُ بقَتْلِه؛ كالمسْلِمِ.
(حُرًّا أَوْ عَبْدًا)، في قَولِ أكْثرِهم؛ لِعُمومِ قَولِه تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، ولأِنَّه يَجِبُ بِقَتْلِه القِصاصُ في الجملة، فَوَجَبَ بقَتْلِه الكَفَّارةُ كالحرِّ، ولأِنَّه مُؤمِنٌ أشْبَهَ الحرَّ.
(وَسَوَاءٌ (¬٧) كَانَ الْقَاتِلُ كَبِيرًا عَاقِلاً، أَوْ صَبِيًّا (¬٨)، أَوْ مَجْنُونًا، حُرًّا أَوْ