فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ)؛ لأِنَّه قَتْلٌ مَأْمُورٌ به، والكفَّارةُ لا تَجِبُ لِمَحْوِ المأمور به، والخَطَأُ لا يُوصَفُ بتحريمٍ ولا إباحةٍ؛ لأِنَّه كقَتْلِ المجنون، لكِنَّ النَّفْسَ الذَّاهِبةَ به مَعصُومةٌ مُحرَّمةٌ، فلذلك (¬١) وَجَبَت الكفَّارةُ فيها.
وقال قَومٌ: الخَطَأُ مُحرَّمٌ ولا إثمَ (¬٢) فيه.
وقِيلَ: لَيسَ بمُحرَّمٍ؛ لأِنَّ المحرَّمَ ما أثِمَ فاعِلُه، والاِسْتِثْناءُ في الآية مُنقَطِعٌ، و «إلاَّ» في مَوضِع «لكِنْ».
وقِيلَ: في مَوضِع «لا» (¬٣)؛ أيْ: ولا خَطَأً، وهو بعيدٌ؛ لأِنَّ الخَطَأَ لا يَتَوَجَّهُ إليه النَّهْيُ؛ لِعَدَمِ إمْكانِ التَّحَرُّزِ منه.