الظهر هي الأولى، بل بمعنى (¬١) الفُضْلى، وفي الصَّحيحين: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «شَغَلونا عن الصَّلاة الوُسطى حتَّى غابت الشَّمسُ»، ولمسلم: «شَغَلونا عن الصَّلاة الوسطى (¬٢) صلاة العصر» (¬٣)، وقاله أكثر العلماء من الصَّحابة وغيرهم، وصحَّحه النووي، قال المَاوَرْدِيُّ: (هذا مذهب الشَّافعي)، قال: (وإنَّما نصَّ على أنَّها الصُّبح؛ لأنَّه لم تبلغه (¬٤) الأحاديث الصَّحيحة في العصر) (¬٥).
وقيل: هي الصُّبح. وقيل: الظُّهر. وقيل: المغرب؛ لأنَّها وتر النهار ولا تُقصر. وقيل: هي العشاء. وقيل: إحدى الخمس مبهمة (¬٦). وقيل: جميعها. وقيل: الجمعة.
(وَوَقْتُهَا: مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ)، وهو إذا صار ظلُّ كلِّ شيء مثلَه سوى فَيْءِ الزَّوال، ومقتضاه: أنَّ بخروج وقت الظُّهر يدخل وقت العصر، من غير فاصِلٍ بين الوقتَين، هذا هو المعروف في المذهب؛ لحديث جابر: «أنَّ جبريلَ صلَّى بالنَّبيِّ صلى الله عليهما العصرَ حين صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه في اليوم الأوَّل» (¬٧).
وظاهر الخِرَقِيِّ و «التَّلخيص»: أنَّ بينهما وقتًا فاصلاً، فلا تجب إلاَّ بعد الزِّيادة.