ومُراهِقَةٌ بالغًا (¬١)، وذكره (¬٢) الشَّيخُ تقيُّ الدِّين رِوايَةً (¬٣).
وفي «التَّرغيب»: إنْ كان أحدُهما صَبِيًّا، أوْ مَجْنونًا، أوْ رقيقًا؛ فلا إحْصانَ لواحِدٍ منهما على الأصحِّ، ونَقَلَه الجماعةُ (¬٤).
وجَوابُه: أنَّه وَطْءٌ لم يُحصِنْ أحدَ المتَواطِئَينِ، فلم يُحصِن الآخَرَ؛ كالتَّسَرِّي.
(فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَحَدِهِمَا (¬٥)؛ فَلَا إِحْصَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا)؛ لأِنَّ ما كان معلقًّا (¬٦) على شُرُوطٍ لا يُوجَدُ بِدُونِها.
(وَلَا يَثْبُتُ الْإِحْصَانُ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ)، وهو التَّسَرِّي.
(وَلَا فِي (¬٧) نِكَاحٍ فَاسِدٍ)، خِلافًا لْأَبِي ثَورٍ، وهو مَرْوِيٌّ عن اللَّيث والأَوْزاعِيِّ.
وجَوابُه: أنَّه وَطْءٌ في غَيرِ ملْكٍ، أشْبَهَ وَطْءَ الشُّبهةِ.
(وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ لِلْذِمِّيِّينَ (¬٨)؛ لأِنَّ «اليهودَ جاؤُوا إلى رسول الله ﷺ بامرأةٍ ورَجُلٍ منهم قد زَنَيَا، فأَمَرَ بهما رسول الله ﷺ فرُجِمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٩)، ولأِنَّ الجِنايَةَ بالزِّنى اسْتَوَتْ بَينَ المسلِمِ والذِّمِّيِّ، فَوَجَبَ أنْ يَسْتَوِيَا في الحدِّ.
وكذا يثبت لمستأمِنينِ (¬١٠).