(وَغَيْرُ الوَطْءِ (¬١) لَا يُبْلَغُ بِهِ أَدْنَى الحُدُودِ (¬٢)؛ لِمَا رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ بَلَغَ حَدًّا في غَيرِ حَدٍّ؛ فهو من المعْتَدِينَ» (¬٣)، وكَتَبَ عمرُ إلى أبي مُوسَى: «لا يُبلَغُ بالتَّعزير أدْنَى الحدود» (¬٤).
تنبيهٌ: التَّعزيرُ يكُونُ بضَرْبٍ، وحَبْسٍ، وتَوْبِيخٍ، وقِيلَ: في حقِّ (¬٥) الله تعالى وحدَه، ولا يَقطَعُ عضوًا (¬٦)، ولا يَجرَحُه، ولا يَأخُذُ مالَه، وإنْ عَفَا عنه مُسْتَحِقُّ الحَدِّ؛ سَقَطَ معه التَّعزيرُ، وإنْ عَفَا مُسْتَحِقُّ التَّعْزير؛ لم يَسقُطْ.
فائدةٌ: مَنْ عُرِف بأذَى النَّاس حتَّى بعَيْنِه؛ حُبس (¬٧) حتَّى يَمُوتَ أوْ يَتُوبَ، قالَهُ ابنُ حَمْدانَ، قال القاضي: للوالي فِعْلُه، وفي «التَّرغيب»: للإمام حَبْسُ العائنِ، قال بعضُهم: ولا يَبعُدُ أنْ يُقْتَل (¬٨) إذا كان يَقتُلُ بها غالِبًا، وفِيهِ نَظَرٌ.
(وَمَنِ اسْتَمْنَى (¬٩) بِيَدِهِ لِغَيْرِ (¬١٠) حَاجَةٍ)؛ حَرُمَ، و (عُزِّرَ)؛ لأِنَّه مَعصِيَةٌ،