ولا يُكرَه تسميتُها بصلاة الغداة في الأصحِّ، وهي من صلاة النهار، نَصَّ عليه (¬١).
(وَ) أوَّلُ (وَقْتِهَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي) إجماعًا (¬٢)، ويُسمَّى الصَّادق؛ لأنَّه صدقَك عن الصُّبح، ويمتدُّ وقتها المختار (إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لما روى عبد الله بن عمرو: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وقت الفجر ما لم تطلع الشَّمس» رواه مسلم (¬٣).
وقال القاضي وابن عَقيل وابن عبدوس: يذهب وقت الاختيار بالإسفار، ويبقى وقت الإدراك إلى طلوع الشَّمس، قدَّمه في «الرِّعاية».
فعلى هذا؛ يُكرَه التَّأخير بعد الإسفار بلا عذر، وقيل: يَحرُم.
قال ابن البَنَّاء: وبطلوع الشَّمس وغروبها يعتبَرُ في كلِّ بلد بحسبه.
فائدة: وقت الفجر يَتبَعُ اللَّيلَ، فيكون في الشِّتاء أطول من الصَّيف، والعشاء على العكس.
قال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (ومن زعم أنَّ وقت العشاء بقدر حصَّة الفجر في الشَّتاء وفي الصَّيف، فقد غلِط غلَطًا بيِّنًا باتِّفاق النَّاس) (¬٤).
(وَتَعْجِيلُهَا) أوَّلَ الوقت إذا تيقَّنه أو غلب على ظنِّه (أَفْضَلُ)، قدَّمه في «الكافي» و «المستوعب» و «الرِّعاية»، ونصره المؤلِّف، وجزم به في «الوجيز»، قال في «الفروع»: (وهي أظهر)؛ لما رَوتْ عائشةُ قالت: «كُنَّ نساءُ المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاةَ الفجر متلفِّعاتٍ بمروطهنَّ، ثمَّ ينقلِبْنَ إلى بيوتهنَّ حين يَقضِين الصَّلاةَ ما يعرفهنَّ أحد من الغَلَس» متَّفَقٌ عليه (¬٥)، وعن