«الوجيز»؛ لعُمومِ الآيةِ والأخبارِ، وككتب (¬١) التَّفسير والفِقْهِ.
وقِيلَ: إنْ سَرَقَه ذِمِّيٌّ قُطِعَ، وإنْ سَرَقَه مُسلِمٌ فَوَجْهانِ.
فإنْ قُلْنا: لا يُقْطَعُ، وعَلَيهِ حِلْيَةٌ تَبلُغُ نِصابًا؛ فوجهان (¬٢).
(وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ سَائِرِ (¬٣) كُتُبِ الْعِلْمِ) المُباحَةِ؛ لأِنَّ ذلك مالٌ حقيقةً وشَرْعًا.
وقِيلَ: إنْ سَرَقَ كِتابَ فِقْهٍ أوْ حديثٍ يَحتاجُهُ؛ لم يُقْطَعْ.
وذَكَرَ القاضي في «الخلاف»: أنَّه لا يُقطَعُ إلاَّ بِسَرِقَةِ دفاتِرِ الحِسابِ.
وعُلِمَ منه: أنَّه لا يُقطَعُ بِسَرِقَةِ كُتبِ البِدْعة والتَّصاوِيرِ، وهو كذلك.
(وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ آلَةِ لَهْوٍ)؛ كطُنْبورٍ ومِزْمارٍ ونحوه (¬٤)، ولو بَلَغَتْ قيمتُه (¬٥) مُفَصَّلاً نِصابًا؛ لأِنَّه مَعْصِيَةٌ، إجماعًا (¬٦)، فلم (¬٧) يُقطَعْ بِسَرِقَتِه؛ كالخَمْر.
وقِيلَ: إنْ سَرَقَه وكَسَرَه؛ لم يُقْطَعْ، وإلاَّ قُطِعَ.
فإن (¬٨) كان عَلَيهِ حِلْيَةٌ تَبلُغُ نِصابًا؛ فَوَجْهانِ:
أحدُهُما، وهو قِياسُ قَولِ أبي بكرٍ: لا قَطْعَ؛ لأِنَّه مُتَّصِلٌ بما لا قَطْعَ فيه، أشْبَهَ الخَشَبَ والأوتار.
والثَّانِي، وقالَهُ القاضِي: يُقْطَعُ؛ لأِنَّه سَرَقَ نِصابًا مِنْ حِرْزٍ، أشْبَهَ المفْرَدَ.