أنَّ النَّبيَّ ﷺ (¬١) قال: «أسفِروا بالفجر؛ فإنَّه أعظمُ للأجر» رواه أحمد وأبو داود، وصحَّحه ابن حبَّان (¬٢).
ويُستثنى من ذلك: الحاجُّ بمزدَلِفةَ.
لكن حكى التِّرمذيُّ عن الشَّافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ: أنَّ معنى الإسفار أن يضيء الفجر فلا يُشَكُّ فيه (¬٣)، قال الجوهري: (أسفر الصُّبح، أي: أضاء) (¬٤)، يقال: أسفرتِ المرأةُ عن وجهها؛ إذا كشفته وأظهرته.
(وَمَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيَرةَ الْإِحْرَامِ مِنْ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا؛ فَقَدْ أَدْرَكَهَا)، جزم به في «التَّلخيص»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، واختاره أبو الخَطَّاب؛ لما رَوتْ عائشةُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أدركَ سجدةً مِنْ العصر قبلَ أن تغربَ الشَّمسُ، أو مِنْ الصُّبح قبل أن تطلُعَ الشَّمسُ؛ فقد أدركها» رواه مسلم، وللبخاريِّ: «فليُتِمَّ صلاتَهُ» (¬٥)، وكإدراك الجمعة، والمسافِر صلاةَ المُقِيم.
وذكر القاضي: أنَّه يدركها بإدراك أيِّ جزء كان، قال: وهو ظاهر كلام الإمام.
وظاهره: لا فرق بين أن يكون أخَّرها لعذر؛ كحائض تَطهُر، ومجنونٍ يُفيق، أو لغيره.
ومحلُّه في غير الجمعة، كما قيَّده في «الوجيز» وغيرِه، وهو الأصحُّ فيها.