في القِيمة ردعًا له (¬١) وزَجْرًا، بخِلافِ بقيَّةِ المواضِعِ، فإنَّها في العادة (¬٢) مَحْرُوزَةٌ، فاليَدُ لا تُسْرِعُ إلَيهَا.
ومُقتَضاهُ: وإنْ كان (¬٣) المأخُوذُ دُونَ نِصابٍ ومِن غَيرِ حِرْزٍ، وقالَهُ القاضِي والزَّرْكَشِيُّ.
فرعٌ: لا قَطْعَ في (¬٤) عامِ مَجاعةِ غَلاءٍ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)، إذا لم يَجِدْ ما يَشْتَرِيهِ، أوْ يَشتري (¬٦) به، قال جماعةٌ: ما لم يُبذَلْ له ولو بثَمَنٍ غالٍ (¬٧)، وفي «التَّرغيب»: ما يُحْيِي به نَفْسَه.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ حِرْزَ الْمَالِ؛ فَهُوَ حِرْزٌ لِمَالٍ آخَرَ)؛ لأِنَّ الشَّرعَ وَرَدَ مِنْ غَيرِ تَفْصِيلٍ، وحَمَلَه أبو الخَطَّاب على قُوَّةِ السُّلْطانِ وعَدْلِه، وبَسْطِ الأمن (¬٨).
والأصحُّ الأوَّلُ؛ لأِنَّه إنَّما رَجَعْنا في الحِرْزِ إلى العُرْف والعادَةِ، فالجَواهِرُ لا تُحرَزُ في الصِّيَرِ، فإنْ أحْرَزَها فيه؛ عُدَّ مُفَرِّطًا، فكان (¬٩) العَمَلُ بالعُرْف أَوْلَى.
فرعٌ: قال أصْحابُنا: في الماشِيَةِ تُسرَق (¬١٠) من المرْعَى مِنْ غَيرِ أنْ تكُونَ