يَأْتِي على النَّفس، أشْبَهَ المحدَّد (¬١).
وفي «البُلْغة» وغَيرِها وَجْهٌ: ويَدٌ.
وفي «الشَّرح»: وإنْ قَتَلَ في المحارَبةِ بمُثَقَّلٍ؛ قُتِلَ؛ كما لو (¬٢) قَتَل بمحدَّد (¬٣)، وإنْ قَتَلَ بآلةٍ لا يَجِبُ القِصاصُ بالقَتْل به؛ فالظَّاهِرُ أنَّهم يُقتَلونَ أيضًا؛ لِدُخولِهم في العُمومِ.
فرعٌ: مَنْ قاتَلَ اللُّصوصَ وقُتِلَ (¬٤)؛ قُتِلَ القاتِلُ مِنهُم دُونَ غيره (¬٥)، ذَكَرَه ابنُ أبي مُوسَى.
(فِي الصَّحْرَاءِ)؛ لأِنَّ ذلك عادةُ المحارِبِينَ، (فَيَغْصِبُونَهُمُ (¬٦) المَالَ) المحْتَرَمَ، (مُجَاهَرَةً)؛ أيْ: يأخُذُونَ المال (¬٧) قَهْرًا؛ اخْتارَهُ الأكثرُ، ونَصَرَهُ القاضي في «الخِلاف»، وذَكَرَه المذْهَبَ.
(فَأَمَّا مَنْ يَأْخُذُهُ سَرِقَةً (¬٨)؛ فَلَيْسَ بِمُحَارِبٍ)؛ لأِنَّهم لا يَرجِعُونَ إلى مَنَعَةٍ وقُوَّةٍ، وإن اخْتَطَفُوهُ وهَرَبُوا؛ فهم مُنتَهِبُونَ، لا قَطْعَ عَلَيهم.
(وَإِنْ فَعَلُوا (¬٩) ذَلِكَ فِي الْبُنْيَانِ؛ لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ)، قدَّمَه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الواجِبَ يُسَمَّى: حَدَّ قُطَّاعِ الطَّريق، وقَطْعُ الطَّريق إنَّما هو في الصَّحراء؛ لأِنَّ المِصْرَ يَلحَقُ فيه