(فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِي إِلَى بَلَدٍ)، ذَكَرَه الأصْحابُ ونَصَرُوه؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ [المَائدة: ٣٣]، وظاهِرُه يَتناوَلُ نَفْيَه مِنْ جميعِها، وهو يَبطُلُ بنفي (¬١) الزَّاني إلى مكانٍ.
فعلى هذا: يُنفون (¬٢) مدَّةً تظهر (¬٣) فيها تَوبَتُهم، وتحسن (¬٤) سِيرتُهم، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفُروع».
وقِيلَ: يُنفَونَ عامًا؛ كالزَّاني.
(وَعَنْهُ: أَنَّ نَفْيَهُ تَعْزِيرُهُ بِمَا يَرْدَعُهُ (¬٥)؛ مِنْ: ضَرْبٍ، وحَبْسٍ، ونَفْيٍ؛ لأِنَّ الغَرَضَ الرَّدْعُ، وهو حاصِلٌ بما ذُكِرَ.
وفي (¬٦) «التبصرة»: بهما.
وعَنه: نَفْيُهم حَبْسُهم، اختاره ابنُ أبي موسى، حتَّى يُحْدِثُوا توبة.
وفي «الواضح» وغيرِه رِوايَةٌ: أنَّ نفيه (¬٧): طَلَبُ الإمام لهم؛ لِيُقِيمَ فيهم حدودَ الله تَعالَى، ورُوِيَ عن ابن عبَّاسٍ (¬٨).