وظاهره: أنه (¬١) لا يُغْنِي قَولُه: وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبدُه ورسولُه عن كلمةِ التَّوحيد.
وعَنْهُ: بلى، قدَّمها في «الرِّعاية»؛ لأِنَّ يهوديًّا قال للنَّبيِّ ﷺ: أشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، ثُمَّ ماتَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «صَلُّوا على صاحِبِكُم» (¬٢)، ذَكَرَه أحمدُ في رِوايَةِ مُهَنَّى مُحتَجًّا به (¬٣)، ولأِنَّه لا يُقِرُّ برسالةِ مُحمَّدٍ إلاَّ وهو يقرُّ (¬٤) بمَنْ أَرْسَلَه.
وعنه: مِنْ (¬٥) مُقِرٍّ به، قال في «الشَّرح»: وبهذا جاءت الأخبارُ، وهو الصَّحيحُ؛ لأِنَّ مَنْ جَحَدَ شَيئَينِ؛ لا يَزُولُ جَحْدُه إلاَّ بإقْرارهما جميعًا.
قال في «الفروع»: ويَتوجَّهُ احْتِمالٌ: يكفي (¬٦) التَّوحيدُ ممَّن لا يُقِرُّ به؛ كوَثنيٍّ؛ لظَاهِرِ الأخبار، ولِخَبَرِ أُسامَةَ، وقَتْلِه (¬٧) الكافِرَ الحَرْبِيَّ بَعْدَ قَولِه: لا إلهَ إلاَّ اللهَ (¬٨)؛ لأِنَّه مَصْحُوبٌ بما يَتَوَقَّفُ عَلَيهِ الإسلامُ، ومُسْتَلْزِمٌ له، وِفاقًا