يُتْلِفُه لتحصيلِ ما هو مَوهُومٌ.
فلو وَجَدَ المضْطَرُّ مَنْ يُطعِمُه ويَسْقِيهِ؛ لم يَحِلَّ له الاِمْتِناعُ منه، ولا العُدُولُ إلى الميْتَة، إلاَّ أنْ يَخافَ أنْ يَسُمَّه فيه، أو يكون (¬١) الطَّعامُ فيه مَضَرَّةٌ، أوْ يَخافَ أنْ يُمرِضَه.
ومَنِ اضْطُرَّ إلى نَفْعِ مالِ الغَيرِ مع بَقاءِ عَينِه؛ كدَفْعِ بَرْدٍ، واسْتِقاءِ ماءٍ، ونحوه (¬٢)؛ وَجَبَ بَذْلُه مَجَّانًا مع عَدَمِ حاجَتِه إلَيهِ، وقِيلَ: يَجِبُ العِوَضِ.
مسألةٌ: سُئِلَ أحمدُ عن الجُبْنِ، فقال: يُؤكَلُ مِنْ كلِّ أحد (¬٣)، فقِيلَ له عن الجُبْنِ الذي (¬٤) تصنعه (¬٥) المجُوسُ، فقال: ما (¬٦) أدْرِي، وذَكَرَ أنَّ أصحَّ حديثٍ فيه حديثُ عمرَ، أنَّه سُئِلَ عن الجُبْن، وقِيلَ له: تُعمل (¬٧) فيه الإنْفحة الميتة؟ قال (¬٨): «سَمُّوا اسْمَ اللهِ وكُلُوا» (¬٩).
ولا يَجُوزُ أنْ يَشْتَرِيَ جَوزًا أو بَيضًا قُومِرَ به.