وأنَّها لا تَجِبُ إلاَّ لِمُسَافِرٍ، لكِنَّ ظاهِرَ نُصوصِه: أنَّها تَجِبُ لِحاضِرٍ، وفِيهِ وَجْهانِ للأصْحاب في قريةٍ، وفي مِصْرٍ رِوايَتانِ مَنصُوصَتانِ، جَزَمَ (¬١) في «المحرَّر» و «الوجيز»: أنَّ المسْلِمَ تَجِبُ عَلَيهِ ضِيافَةُ المسْلِمِ المجْتازِ به في القُرَى لا الأمْصار.
(لَيْلَةً (¬٢) وَيَوْمًا)، وهو الأَشْهَرُ فيه، نَقَلَه الجماعةُ (¬٣)؛ لمَا رَوَى أبو (¬٤) شُرَيحٍ الخُزاعِيُّ مرفوعًا قال: «الضِّيافَةُ ثَلاثةُ أيَّامٍ، وجائِزَتُه يَومٌ ولَيلةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٥).
وذَكَرَ ابنُ أبي موسى: أنَّها تَجِبُ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ لهذا الخبر.
وهي قَدْرُ (¬٦) كِفايَتِه مع أُدْمٍ.
وفي «الواضح»: ولِفَرَسِه تِبْنٌ لا شَعِيرٌ. قال في «الفروع»: (ويَتوَجَّهُ وَجْهٌ: كذِمَّة (¬٧)، وأوْجَبَ شَيخُنا المعروفَ عادَةً، قال: كزوجةٍ، وقريبٍ، ورقيقٍ).
ومَن قَدَّمَ لضِيفانه طَعامًا؛ لم يَجُزْ له قِسْمَتُه؛ لأِنَّه أباحَهُ، ذَكَرَه في «الانتصار» وغَيره.
(فَإِنْ أَبَى؛ فَلِلضَّيْفِ طَلَبُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ)؛ أيْ: يُحاكِمُه ويطلب (¬٨) حقَّ