وفي «التَّرغيب» روايةٌ: يَحرُمُ مع حياةٍ مُستَقِرَّةٍ، وهو ظاهِرُ ما رَواهُ جماعةٌ.
(وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وفي «المحرَّر» و «الفروع»: هما روايِتانِ:
إحداهما: لا يُباحُ، رُوِيَ عن عليٍّ (¬١)، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّه في غَيرِ مَحَلِّ الذَّبْحِ؛ كما لو بَقَرَ بَطْنَها.
والثَّانيةُ (¬٢): تَحِلُّ إذا بَقِيَتْ فيها حياةٌ مستقرَّة (¬٣) قَبْلَ قَطْعِ الحُلْقوم والمرِيءِ، وقاله القاضي، وهي أصَحُّ؛ لأِنَّ الذَّبْحَ إذا أتى على ما فِيهِ حياةٌ مُستَقِرَّةٌ؛ حَلَّ؛ كالمترَدِّية.
وعَنْهُ ما يَدُلُّ على إباحَتِه مُطلَقًا.
وفي «الشَّرح»: إنْ ذَبَحَها مِنْ قَفاها، ولم يُعلَمْ هل كانَتْ فيها (¬٤) حياةٌ مُستَقِرَّةٌ قَبْلَ قَطْعِ الحُلْقومِ والمرِيءِ أوْ لَا؛ نَظَرْتَ: فإنْ كان الغالِبُ بَقاءَ ذلك؛ لِحِدَّةِ الآلة وسُرْعةِ القَطْعِ؛ فالأَوْلَى إباحَتُه، وإنْ كانَتْ كَالَّةً، وأبْطَأَ قَطْعُه، وطالَ تَعْذِيبُه؛ لم يُبَحْ.
فرعٌ: مُلْتَوٍ عُنُقُه؛ كمعجوزٍ (¬٥) عنه (¬٦)، قاله القاضِي، وقِيلَ: حُكْمُه كذلك.
(وَكُلُّ مَا وُجِدَ فِيهِ سَبَبُ المَوْتِ كَالمُنْخَنِقَةِ، وَالمُتَرَدِّيَةِ، وَالنَّطِيحَةِ، وَأَكِيلَةِ