(وَأَنْ يُحِدَّ السِّكِّينَ وَالْحَيَوَانُ يُبْصِرُهُ)؛ لأِنَّ «عمرَ رأى رجلاً وَضَعَ رِجْلَه على شاةٍ، وهو يُحِدُّ السِّكِّينَ، فضَرَبَه حتَّى أفْلَتَ الشَّاةَ» (¬١).
ويُكْرَهُ ذَبْحُ شاةٍ والآخر ينظر (¬٢) إلَيهِ كذلك.
(وَأَنْ يَكْسِرَ عُنُقَ الْحَيَوَانِ، أَوْ (¬٣) يَسْلَخَهُ حَتَّى يَبْرُدَ)؛ أيْ: حتَّى تزهق (¬٤) نفسُه؛ لقَولِه ﵇: «لا تُعْجِلُوا الأنْفُسَ أنْ تَزهَقَ» رواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بإسْنادٍ ضعيفٍ، وعن (¬٥) عمرَ مَعْناهُ (¬٦)، ولأِنَّ في ذلك تعذيبًا للحَيَوانِ.
وحرَّمَهما القاضي وغَيرُه، نقل (¬٧) حنبلٌ: لا يَفعَلُ (¬٨).
وفي «التَّرغيب»: يُكرَهُ قَطْعُ رأْسِه قَبْلَ سَلْخِه، ونَقَلَ حنبلٌ: لا يَفعَلُ (¬٩).
وكذا يُكرَهُ قَطْعُ عُضْوٍ منه قَبْلَ الزُّهُوقِ، وقالَهُ الأَكْثَرُ.
(فَإِنْ فَعَلَ؛ أَسَاءَ وَأُكِلَتْ)؛ لأِنَّ ذلك حَصَلَ بَعْدَ حِلِّها وذَبْحِها، سئل (¬١٠) أحمدُ عن رجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجةً فأبانَ رَأْسَها، قال: يأكُلُها، قِيلَ له: والذي بانَ مِنْهَا؛ قال: نعم (¬١١)، قال البُخارِيُّ: قال ابنُ عمرَ وابنُ عبَّاسٍ: «إذا قُطِعَ