الأَسْبابِ المذْكُورةِ حَصَلَ بَعْدَ الموت بالذَّبْح، فلم يُؤثِّرْ ما أصابه؛ لحُصولِه بَعْدَ الحُكْمِ بحِلِّه.
(وَإِذَا ذَبَحَ الْكِتَابِيُّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ (¬١)؛ كَذِي الظُّفُرِ) مِنْ الإبل ونحوِها؛ (لَمْ يَحْرُمْ (¬٢) عَلَيْنَا)، في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ، قال ابنُ حَمْدانَ: وهو أظْهَرُ؛ لأِنَّه مِنْ أهْلِ الذَّكاةِ، وذَبَحَ مَا يَحِلُّ لَنا، أشْبَهَ المسْلِمَ.
وقدَّم في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: أنَّه يَحرُمُ.
وقِيلَ: لا؛ كظَنِّه تَحريمَه عَلَيهِ فلم يكُنْ.
وذَكَرَ أبو الحسن (¬٣) أنَّ الخِلافَ في ذِي الظُّفُر كالخلاف (¬٤) في تحريمِ الشُّحوم المحرَّمة عَلَيهِم.
وعُلِمَ منه: أنَّها تَحِلُّ ذَبِيحَتُنا لهم مع اعتقادهم تحريمَها؛ لأِنَّ الحُكْمَ لاِعْتِقادِنا.
مسألةٌ: ذُو الظُّفُر ما لَيسَ بمنفرج (¬٥) الأصابِعِ؛ كإبِلٍ ونَعامٍ وبَطٍّ وَوَزٍّ، قاله ابنُ عبَّاسٍ (¬٦) وجَمْعٌ.