وفي المجوسِيِّ روايةٌ فيما (¬١) ما صادَهُ مِنْ سَمَكٍ وجَرادٍ: أنَّه يَحِلُّ (¬٢)؛ لِمَا رَوَى سعيدٌ، ثنا إسماعيلُ بنُ عياش (¬٣)، حدثني عبدُ (¬٤) الله بنُ عُبَيدٍ الكَلَاعِيُّ، عن سُلَيمانَ بنِ موسَى، عن الحَسنِ، قال: «أدْرَكتُ سَبْعِينَ رجُلاً مِنْ أصْحابِ النَّبيِّ ﷺ يأكُلونَ مِنْ صَيدِ المجُوسِ»، إسْماعيلُ عن الشاميين (¬٥) حُجَّةٌ (¬٦).
وفي الأَعْمَى قُويلٌ (¬٧) لِابنِ حَمْدانَ: أنَّه لا يَحِلُّ؛ لِتعَذُّرِ قَصْدِه صَيدًا مُعَيَّنًا.
وظاهِرُ ما ذَكَرُوهُ: أنَّ ما لا يَفتَقِرُ إلى ذكاةٍ - كالحُوتِ - إذا صادَه مَنْ لا تُباحُ ذَكاتُه؛ أنَّه (¬٨) يُباحُ، واختاره (¬٩) الخِرَقِيُّ، وصحَّحه في «الكافي»؛ لأنَّه (¬١٠) لا ذكاةَ له، أشْبَهَ ما لو وَجَدَه مَيِّتًا.
(فَإِنْ رَمَى مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ صَيْدًا، أَوْ أَرْسَلَا عَلَيْهِ جَارِحًا)، أوْ جارِحًا غَيرَ مُعلَّمٍ، أوْ غَيرَ مُسَمًّى عَلَيهِ، (أَوْ شَارَكَ كَلْبُ المُجَوسِيِّ كَلْبَ المُسْلِمِ فِي قَتْلِهِ)، أوْ وَجَدَ مع كَلْبِه كَلْبًا لا يَعرِفُ مُرسِلَه، أوْ لا يَعرِفُ حالَه، أوْ مع سَهْمِه سَهْمًا كذلك؛ (لَمْ يَحِلَّ)؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إذا أرْسلْتَ كلبَك المعلَّمَ، وذَكَرْتَ